
الدكروري يكتب عن ابن جحدم والي مصر
بقلم / محمـــد الدكـــروري
الدكروري يكتب عن ابن جحدم والي مصر ، ذكرت المصادر التاريخية الإسلامية كما جاء في كتب السيرة النبوية الكثير عن خلافة الدولة الأموية، وعن ولاة الدولة الأموية والذي كان من بينهم ابن جحدم والي مصر وهو عبد الرحمن بن عتبة ابن إياس بن الحارث بن عبد أسد بن جحدم بن عمرو ابن عائش بن ضرب بن الحارث بن فهر، وقد تولى إمارة مصر من قبل عبد الله بن الزبير فدخلها في شعبان سنة أربع وستين هجرية، فأقر عابس بن سعيد على الشرط والقضاء، وقدم ابن جحدم بجمع كثير من الخوارج الذين كانوا مع ابن الزبير فى مكة، من أهل مصر وغيرهم، وكان فيهم حوشب بن يزيد، وأبو الورد حجر بن عمرو، وغيرهم، فأظهروا التحكيم ودعوا إليه، فاستعظم الجند ذلك، وبايعه الناس على غل في قلوب ناس من شيعة بني أمية.
وكان منهم كريب بن أبرهة الأصبحي، ومقسم بن بجرة التجيبي، وزياد بن حناطة التجيبي، وعابس بن سعيد، وغيرهم، ثم بويع مروان بن الحكم فى الشام في ذي القعدة سنة أربعة وستين هجرية، وكانت شيعته من أهل مصر دعوه إليها، وهم في العلانية مع ابن جحدم، وسار مروان إلى مصر ومعه خالد بن يزيد بن معاوية، وعمرو بن سعيد، وعبد الرحمن بن الحكم، وزفر بن الحارث، وحسان بن بحدل، ومالك بن هبيرة السكوني، في أشراف كثير، وبعث ابنه عبد العزيز في جيش إلى أيلة، ورجا أن يدخل مصر من تلك الناحية، وأجمع ابن جحدم على حربه ومنعه، فأشار عليه الجند بحفر خندق يُخندق به على الفسطاط، وقد دخل مروان مصر في غرة جمادى الأولى سنة خمسة وستين من الهجرة.
وسرعان ما تحرر مروان من عهده لابن جحدم، فعزله وفتح خزانته وأعطى الناس فسارعوا إلى بيعته، وأقام مروان بن الحكم في مصر نحو شهرين ثم غادرها في أول رجب سنة خمسة وستين من الهجره، بعد أن وطد أمورها وأعادها ثانية للحكم الأموي، كما ولى عليها ابنه عبد العزيز وزوده بالنصائح المهمة، ثم قفل راجعا إلى بلاد الشام، وكان مروان بن الحكم قد بعث عبيد الله بن زياد على رأس جيش ليقاتل زفر بن الحارث الذي كان عاملا لابن الزبير على قنسرين، ثم هرب من مروان إلى قرقيسيا، وطلب مروان من ابن زياد أن يقتل زفر، ووعد ابن زياد أن يستعمله على كل ما يفتحه، وأمره إذا فرغ من زفر أن يتوجه إلى العراق لينتزعها من ولاة عبد الله بن الزبير.
وفي طريق ابن زياد إلى قرقيسيا علم بوفاة مروان وتولية ابنه عبد الملك الخلافة.






